3 - الأصالة ، فلا تقبل فيها الشهادة على الشهادة ، لوجود الشبهة .
4 - عدم تقادم العهد ، إلا في حد القذف والقصاص ، فلو شهدوا بالسرقة بعد حين لم تقبل شهادتهم ، للشبهة .
5 - الخصومة أو الدعوى ممن له يد صحيحة : بأن كان صاحب ملك ، أو صاحب يد أمانة ، أو يد ضمان . فلو شهدوا أنه سرق مال فلان الغائب من غير خصومة من المسروق منه ، لم تقبل شهادتهم ، ولكن يحبس السارق ، لأن إخبارهم أورث تهمة ، ويجوز الحبس بالتهمة .
وحق الخصومة ثابت لمن له يد صحيحة في حق ثبوت ولاية استرداد المسروق وإعادته إلى أيديهم ، وفي حق القطع عند جمهور الحنفية . بينما قال زفر : لا تعتبر خصومة غير المالك في حق القطع ، ولا يقطع السارق بخصومة الأمين ، أو الضامن .
وباتفاق الحنفية : لا تعتبر خصومة السارق الأول في حق القطع بالنسبة للسارق الثاني . لأن يده ليست يد ملك ، ولا يد ضمان ، ولا يد أمانة ، فصار الأخذ من يده كالأخذ من الطريق . وأما في حق الاسترداد ففيه روايتان : الأولى أن للسارق الأول الاسترداد ، والثانية :
ليس له الاسترداد ، إذ ليس له يد صحيحة « 1 » .
وقال مالك : إنّ حدّ القطع لا يفتقر إلى مطالبة المسروق منه ، وذلك صيانة لحق المجتمع ، ومحافظة على أموال الناس « 2 » .
ولا تثبت السرقة عند القاضي بالنكول عن الحلف من المدعى
هامش
( 1 ) البدائع : 7 / 83 - 84 .
( 2 ) بداية المجتهد : 2 / 453 .