وأضاف بعض المذاهب ( الإمامية والشافعية والحنبلية ) شرط الاختيار لأنه لا حدّ على المكره لحديث : « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » . وأن يكون السارق ملتزما أحكام الإسلام ، فلا حد على الحربي لأنه لم يلتزم حكم الإسلام .
ومن الشروط أيضا لثبوت الحد على السارق ألّا يكون فعله في عام المجاعة . فإذا سرق الجائع مأكولا ، حيث لا يجد وسيلة لسد حاجته إلّا السرقة ، فلا حدّ عليه ، لقول الإمام جعفر الصادق عليه السّلام :
« لا يقطع السارق في عام مسنت » ( جدب ) أي مجاعة . وفي رواية ثانية : « لا يقطع السارق سنة المحل في شيء يؤكل مثل اللحم والخبز وأشباهه » « 1 » .
طرق إثبات السرقة :
- قال الشيعة الإمامية : تختلف طرق الإثبات بالنظر إلى ثبوت الحد ، والغرم وهو المال المسروق ، على النحو التالي :
1 - إذا شهد رجلان عدلان ثبت الحد ، والغرم ، لإطلاق أدلة الأخذ بقولهما ، وأن تشهد البينة أن السارق أخذ من حرز ، وأن المال المسروق يبلغ النصاب ، وأن يصفا السرقة وصفا يميزها إن كانت غائبة ، أو يشيرا إليها إن كانت حاضرة ، وأن لا يختلفا في الشهادة اختلافا يجعلهما متناقضين . فإن اختلفا كأن شهد أحدهما أنه سرق يوم الخميس ، والآخر يوم الجمعة ، أو شهد أحدهما أنه سرق دراجة عادية ، والآخر دراجة نارية ، فإنه لا قطع لعدم اكتمال نصاب الشهادة .
2 - يثبت الغرم فقط بشاهد ويمين ، وبشاهد وامرأتين ، لأنه من
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 28 ، ص 290 طبعة جديدة .