تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
الصادق عليه السّلام عن رجل سرق من الغنيمة ؟ فقال عليه السّلام : « إن كان الذي أخذ أقل من نصيبه دفع إليه تمام ماله ، وإن كان قد أخذ مثل الذي له فلا شيء عليه ، وإن كان أخذ فضلا بقدر ربع دينار قطع » « 1 » . والسارق من بيت المال لا يقطع لوجود الشبهة فيه « 2 » . فقد كتب عامل لعمر رضي اللّه عنه يسأله عمن سرق من بيت المال ، فبعث له قائلا : « لا تقطعه فما من أحد إلّا وله فيه حق » . وفي رواية أن ابن مسعود سأل عمر رضي اللّه عنه عمن سرق من بيت المال فقال : « أرسله فما من أحد إلا وله في هذا المال حق » . وقد روى الشعبي أن رجلا سرق من بيت المال ، فلما بلغ عليّا عليه السّلام قال : « إن له فيه سهما » ، أو أنه قال : « ليس على من سرق من بيت المال قطع » . وبالطبع كل معصية ليس فيها قطع ففيها تعزير . وهذا الحكم يجب أن تراعى فيه الأوضاع الحالية حيث لا وجود لبيت مال للمسلمين . فالذي عليه الحال اليوم هو الإنفاق من الخزينة العامة للصالح العام ، فمن قام باختلاس الأموال العامة فإن القوانين الوضعية قد تضمنت العقوبات التي تقع على السارق ، وهي بطبيعة الحال لا قطع فيها ، لأن القطع حكم إسلامي ، فلا يطبق إلا بوجود الدولة الإسلامية ، وعودة بيت مال المسلمين .

سرقة الأكفان :

- قال الشيعة الإمامية : من حفر قبرا وسرق كفن الميت أقيم عليه الحد . قال الإمام محمد الباقر عليه السّلام : « يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء » . وسئل عن رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 28 ص 289 طبعة جديدة . ( 2 ) المغني : 8 / 247 .