- وقال الحنبلية : إذا اشترك الجماعة في سرقة قيمتها ثلاثة دراهم قطعوا لضرورة حفظ المال ، فإن الواحد والجماعة يستوون في هتك الحرز ، وسرقة النصاب ، فاستوى فيه الواحد والجماعة كالقصاص .
وحول متى يقدر المسروق : قال أبو حنيفة : يقدّر المسروق يوم الحكم عليه بالقطع . وقال مالك : يوم السرقة « 1 » .
الشراكة في المال والدار :
إذا كان المال المسروق شراكة بين السارق وغيره ينظر : فإن كان ما أخذه بمقدار نصيبه أو أقل فلا حد عليه ، وإن كان آثما ، للتصرف من غير إذن الشريك . وإذا كان المأخوذ أكثر من سهمه ، ويزيد عنه بمقدار النصاب ، فإنه يحد شريطة أن لا يدعي شبهة كما لو قال :
ظننت أن سهمي بهذا القدر فأخذته ، وكان ذلك ممكنا في حقه .
وإذا كانت الدار مشتركة بين عدة سكان ، كالغرف المؤجرة في المنازل لأكثر من واحد ، فسرق المتاع من غرفة ، يقطع عند الحنفية إذا كانت الدار عظيمة بحيث يستغني كل مستأجر عن صحن الدار . ويقطع عند المالكية والشافعية بإخراج المتاع ولو لم يخرجه من جميع الدار .
ويقطع عند الحنبلية إذا كان الباب مغلقا .
السرقة من بيت المال :
اتّفق جميع الأئمة على أنه إذا أخذ بمقدار نصيبه فلا حد ، وإلّا أقيم عليه الحد كما هو الشأن في المال المشترك . فقد سئل الإمام
هامش
( 1 ) بداية المجتهد : 2 / 448 .