- وقال مالك : يقطع المخرج خاصة لأنه السارق .
- وقال الشافعية : يقطع المخرج ، حتى ولو تعاونا في النقب وانفرد أحدهما بالإخراج . لكن لو وضعه الناقب في وسط النقب فأخذه المخرج وهو يساوي نصابين ، لم يقطع الاثنان في الأظهر . ولو نقب شخص وأخرج غيره المسروق فلا قطع على واحد منهما « 1 » .
- وقال أحمد : يقطع كل منهما لأنهما اشتركا في هتك الحرز وإخراج المتاع فلزمهما القطع ، كما لو حملاه معا فأخرجاه « 2 » .
اشتراك جماعة في سرقة :
اتفق جميع الأئمة على أنه إذا اشترك جماعة في سرقة ، وحصل كل واحد منهم على مقدار نصاب ، فعلى كل واحد منهم القطع .
وتباينت آراؤهم حول الاشتراك في مسروق يشكل كله نصابا ، فقال أبو حنيفة والشافعي : لا يقطع كل واحد منهم « 3 » لأن كل واحد منهم لم يسرق نصابا ، وقد استدل الشافعي بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا » . فإذا سرقوا أكثر من نصاب ، بحيث يصيب كل واحد منهم مقدار نصاب ، فإنه يجب القطع .
وقال المالكية : إذا اشترك السارقان أو أكثر في سرقة نصاب ، وكان لكل واحد قدرة على حمله بانفراده ، فلا يقطع أحد . وإن كانوا يحتاجون في إخراجه إلى تعاون بعضهم ، فيقطعون جميعا ، ويصيرون كأنهم حملوه على دابة فإنهم يقطعون إذا تعاونوا على رفعه عليها .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد : 2 / 450 .
( 2 ) المغني : 8 / 283 وما بعدها .
( 3 ) البدائع : 7 / 78 .