تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
المال نصابا يقطع عليه ، وأن يخرجه من حرز مثله ، وأن لا تكون في هذا المال شبهة . وتتحقق السرقة سواء أخذ المال ليلا أم نهارا ، من مكان عام أم خاص . وسواء أكان آخذ المال مقنعا متخفيا ، أم ظاهرا سافرا . وسواء أكان يحمل سلاحا أم أعزل من السلاح . فكل أخذ للمال على سبيل الاختفاء يعتبر سرقة .

شروط حد السرقة :

لا يقطع على السرقة إلا إذا استكملت شروطها الشرعية التي جاءت بها النصوص الصحيحة . فلا يجب القطع إلّا بسبعة شروط :

[ الشرط الأول : أن ينطبق على الأخذ تعريف السرقة ]

الشرط الأول : أن ينطبق على الأخذ تعريف السرقة ، أي أخذ المال على وجه الاختفاء أو الاستتار . فإن اختطف الآخذ أو اختلس أو انتهب أو خان أو اغتصب لم يكن سارقا ولا قطع عليه ، لما رواه داود عن جابر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع » « 1 » . والخائن هو الذي يأخذ المال خفية عن صاحبه ، بينما هو يظهر له الود والصداقة والمحافظة عليه ، أي أنه يظهر له غير ما يبطن في نفسه . والمختلس هو الذي يقوم بالاختلاس الذي هو نوع من الخطف والنهب ، فهو يستخفي في ابتداء اختلاسه ، أو يستغل صاحب المال فيخطفه منه ويذهب بسرعة جهرا . والمنتهب هو المغير يقوم بالغارة والسلب على وجه الغلبة
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم والبيهقي ( نيل الأوطار : 7 / 130 ) . وانظر الوسائل م 28 ، ص 268 وما بعدها طبعة جديدة .