تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
مهر أمثالها ، لأنّها السبب في ذهاب بكارتها . وليست البكر بزانية ، لأن الزانية أذنت في افتضاض بكارتها بخلاف هذه . أما الحمل فإنه يلحق بالزوج صاحب الماء ، لأنه تولد من مائه ، ولا موجب لانتفائه عنه . وأيضا يلحق بأمه ، لأنه ولدها حقيقة ، ولا دليل على نفيه عنها .

حد القوادة :

القواد هو الذي يجمع بين الرجل والمرأة ، أو بين الذكر والذكر على الحرام . وقد أجمعوا على أن حدّ من يفعل ذلك خمس وسبعون جلدة رجلا كان ، أو امرأة ، لقول الإمام الصادق عليه السّلام يضرب ثلاثة أرباع حد الزاني خمسة وسبعين سوطا ، وينفى من المصر الذي هو فيه « 1 » . قال صاحب المسالك « ليس في الباب من الأخبار سوى هذه الرواية » . وقال جماعة من الفقهاء : إن الرجل القواد يضرب ، ويحلق رأسه ، ويشهّر ، وينفى من بلده . أما المرأة القوادة فتضرب فقط ، ولا حلق عليها ، ولا تشهير ، ولا نفي ، وذلك للأصل ، ومنافاة النفي لما يجب من ستر المرأة . وتثبت القوادة بالإقرار مرتين مع كمال المقر بالعقل والبلوغ والاختيار ، وبشهادة رجلين عدلين . قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف ولا إشكال . . ولا تثبت بشهادة النساء منفردات أو منضمات » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 28 ، ص 171 طبعة جديدة .