حدّ السحاق مئة جلدة للفاعلة والمفعولة مع العقل والبلوغ والاختيار ، محصنة كانت ، أو غير محصنة . فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن المساحقة ؟ قال : حدها حد الزاني « 1 » . فإذا عطفنا هذه الرواية على رواية أخرى عن أبيه الإمام الباقر عليه السّلام التي قال فيها : المساحقة تجلد « 2 » ، كانت النتيجة أن المساحقة تعاقب بمئة جلدة ، لأنها حد الزاني غير المحصن .
وإذا تكررت المساحقة تقتل الفاعلة والمفعولة في الرابعة ، لأن السحاق من الكبائر التي يقتل المصرّ عليها في الرابعة .
ويسقط حد السحاق بالتوبة قبل إقامة البينة لا بعدها . ومع الإقرار والتوبة يكون الحاكم مخيرا بين إقامة الحد ، والعفو ، تماما كما هي الحال في الزنا واللواط ، لأن الجميع من باب واحد .
ويثبت السحاق بشهادة أربعة رجال عدول ، ولا تقبل شهادة النساء منضمات مع الرجال ، ولا منفردات . . وأيضا يثبت بالإقرار أربعا من البالغة الرشيدة المختارة ، تماما كما هو الشأن في الزنا .
الحمل بالمساحقة :
إذا واقع رجل زوجته ، ولما قام عنها ساحقت بكرا ، فانتقلت نطفة الزوج من الزوجة إلى البكر ، وحملت . فما هو الحكم في الحد ومهر البكر والحمل ؟ .
للفقهاء في ذلك أقوال . والصواب أن كلّا من الفاعلة والمفعولة تحد مئة جلدة ، للنص على أنها حد السحاق من غير فرق بين المحصنة وغيرها كما تقدم ، وأن على الزوجة الفاعلة أن تغرم للبكر
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل ، م 28 ، ص 165 طبعة جديدة .