هذه الآية
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
بيان لما قبلها وهو قوله :
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
أي هي بيان للمكان الذي أمر اللّه به وهو الفرج .
وقوله
حَرْثَكُمْ *
كناية عن مكان الزرع ، وقوله
أَنَّى شِئْتُمْ
أي كيف شئتم لأن « أنى » معناها « كيف » ولا تستعمل بمعنى « من أين » إلا في النادر القليل . على أنه لو فرض أنها تستعمل في المعنيين فإن قوله
حَرْثَكُمْ *
قرينة على أن معناها هنا « كيف » وليس « من أين » . وهذه القرينة جاءت في موضعين ، فإنه قال :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
وهذا كاف بأن معنى كونهن حرثا أن يؤتين في مكان الحرث ، ولكنه أعاد كلمة الحرث عند أمره : « فأتوا حرثكم » .
فكأن اللّه تعالى يقول : لا حرج عليكم في إتيان النساء بأي كيفية شئتم من موضع الحرث ، فقوله
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ
نص في الإتيان في الفرج .
فيحرم على الرجل إتيان امرأته في دبرها ، إلا أن الشرع لم يجعل له حدا مقدرا من العقوبة ، لذلك فلا يدخل هذا الأمر في باب الحدود وإنما يدخل في باب التعزير .
السحاق
ويطلق عليه لفظ المساحقة من باب المفاعلة . وفي اللغة السحق معناه : الشدة في الدق ، ويراد به شرعا : وطء المرأة لامرأة أخرى ، أو فعل امرأة بغيرها .
وهو من أشد الكبائر وأعظم المحرمات .
حدّ السحاق :
السحاق حرام بالإجماع . وقد ذهب المشهور عند الفقهاء إلى أن