حد اللواط :
- قال الشيعة الإمامية : حدّ اللواط على الفاعل والمفعول به ، هو القتل ، شريطة أن يدخل الذكر أو شيء منه في الدبر ، وأن يكون كل منهما عاقلا ، بالغا مختارا ، ودونما فرق بين أن يكون محصنا أو غير محصن ؛ أو أن يكون مسلما أو غير مسلم .
- وحكم اللواط عند الحنفية أنه ليس زنا ، لأنه لا يؤدي إلى اختلاط الأنساب ، ولا تنتج عنه المنازعات التي تؤدي ، أحيانا ، إلى قتل اللائط .
- أما عند المالكية والشافعية والحنبلية فاللواط يحمل معنى الزنا ، وهو يوجب الحد ، فاللّه سبحانه وتعالى قد أغلظ العقوبة على فاعله في كتابه المبين .
وحد اللواط عند الإمام أبي حنيفة التعزير فقط . أما عند المالكية والحنبلية ( في أظهر الروايتين عن الإمام أحمد ) فإنه يوجب الرجم ، سواء أكان اللائط محصنا أم غير محصن ، لقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به » « 1 » ، وفي لفظ : « فارجموا الأعلى والأسفل » « 2 » .
وأما عند الشافعية فإن حد اللواط هو حد الزنا ، وفرقوا بين المحصن الذي يعاقب بالرجم ، وغير المحصن الذي يعاقب بالجلد والتغريب ، وذلك قياسا على حد الزنا ، لأن الفعل في كل منهما إيلاج محرم في فرج محرم « 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد والحاكم والبيهقي عن ابن عباس ( نصب الراية : 3 / 339 ) التلخيص الخبير ص 351 .
( 2 ) المغني : 8 / 187 .
( 3 ) مغني المحتاج : 4 / 144 .