تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤

حرمته :

اللواط أشد تحريما من الزنا . قال الإمام الصادق عليه السّلام : « حرمة الدبر أعظم من حرمة الفرج ، إن اللّه تعالى أهلك أمة بحرمة الدبر ، ولم يهلكها بحرمة الفرج » .

طرق الإثبات :

يثبت اللواط الموجب للحد بالطرق التالية : 1 - إقرار الفاعل أو المفعول به أربع مرات على شريطة أن يكون عاقلا بالغا مختارا ، كما هي الحال في الزنا . وبديهة أن إقرار الفاعل لا يسري إلى المفعول به ، وكذا إقرار المفعول به ، لأن الإقرار نافذ بحق المقر وحده . 2 - شهادة أربعة رجال عدول . ولا تقبل شهادة النساء إطلاقا ، لا منضمات ولا منفردات . وإنما قبلت شهادتهن منضمات مع الرجال في الزنا لمكان النص . وإذا انتفت البينة والإقرار فلا يمين على المنكر ، لأنه مستثنى من قاعدة اليمين على من أنكر . 3 - علم الحاكم ، فإنه يقيم الحد على الفاعل والمفعول به إذا قبضهما بالجرم المشهود ، تماما كما هي الحال في الزاني والزانية ، « لأن علم الحاكم أقوى من البينة » . هذا إذا كان الحق من حقوق اللّه تعالى كحد الزنا واللواط وشرب الخمر وترك الصلاة أو الصوم ، لأن الحاكم هو المطالب بهذا الحق ، والمسؤول عنه ، والمستوفي له . أما إذا كان فيه حق للعباد ، كحد القذف والسرقة فإن الحاكم لا يقيمه لمجرد علمه ، إلا إذا التمسه وطالب به المستحق ، لأنه منوط بإرادته .