تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
أجل . . لقد رجعت هذه المرأة إلى ربها وضميرها ، فأرادت التوبة ، وطلبت من الإمام أن يطهرها ، كي تلقى ربها سبحانه وتعالى وهي مطهرة من ذنوب هذه الحياة الدنيا وخطاياها . ورأى الإمام عليه السّلام ببصيرته الثاقبة صدق هذه المرأة ، وخلوص نيتها للّه تعالى ، فلم يشأ أن يرجمها من هم في مثل خطاياها ، ولذا أوقع عليهم الحجة بألّا يقيم عليها الحدّ من كان للّه تعالى عليه حدّ ، أو أي من حقوق اللّه عز وجل . . وفي شريعتنا السمحاء ، لا طهارة أفضل من التوبة . فمن أقيم عليه الحد لذنب ارتكبه ، زنا كان أو غيره ، فلن يعاقبه اللّه تعالى عليه مرة ثانية ، لأنه سبحانه وتعالى أعدل من أن يجمع بين عقابين على ذنب واحد . وإذا تاب المذنب قبل أن تقوم عليه البينة يسقط عنه الحد ، سواء أكان رجما أم جلدا ، ولا يجوز إقامته عليه إطلاقا . أما إذا تاب بعد أن تقوم عليه البينة ، فلا يسقط عنه . .

اللواط

معناه :

اللواط معناه في اللغة اللصوق ، تقول : هذا لاط بهذا ، أي لصق به ، والمراد به هنا الفعل الشنيع . وسمي لواطا ، لالتصاق اللوطي بالملوط به ، أو لأنه فعل قوم لوط . قال تعالى :
إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 161 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 162 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 163 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 164 ) أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ ( 165 ) وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ
( 166 ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الشعراء : 161 - 166 .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 553 | سميح عاطف الزين