[ في بعض الأحكام ]
أ - أحكام أخرى في حدّ الزنا :
وقت الجلد : لا يقام الحد جلدا لا في شدة الحر ، ولا في شدة البرد . عن الحسين بن محمد قال : مررت مع الإمام الصادق عليه السّلام ، وإذا برجل يضرب بالسياط ، فقال عليه السّلام : « سبحان اللّه ، في مثل هذا الوقت يضرب ؟ » . قلت له : وهل للضرب وقت ؟ قال عليه السّلام : « نعم ، إذا كان في البرد ، ضرب في حرّ النهار ، وإذا كان في الحرّ ، ضرب في برد النهار » « 1 » . وإذا كان عقاب المريض الرجم ، رجم من غير تأخير ، لأن مآله إلى الموت على كل حال . وإذا كان عقابه الجلد أمهل المريض حتى يبرأ ، خشية أن يؤدي به الجلد إلى الموت . قال الإمام الصادق عليه السّلام : « أتي علي أمير المؤمنين برجل أصاب حدا ، وبه قروح في جسده كثيرة ، فقال : أمهلوه حتى تبرأ ، لا تنكؤوها عليه فتقتلوه » « 2 » .
وما قيل عن المريض ، يقال عن المرأة المستحاضة ، إن في الرجم ، وإن في الجلد ، لأنها مريضة بفساد الدم ، فلا يقام عليها حدّ الجلد حتى ينقطع الدم . وهذا بخلاف الحائض ، فلا يؤخر حدها لأن حيضها دليل على صحة مزاجها .
وعند جمهور أهل السنة : لا يقام الحد في الحر الشديد ، ولا في البرد الشديد ، ولا يقام على المريض « 3 » . بينما عند الإمام أحمد :
يقام « 4 » .
ب - الإصرار على الزنا :
قال الفقهاء : يرجم المحصن منذ البداية . أما غير المحصن فإنه
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 16 ، ص 317 .
( 2 ) الوسائل ، م 16 ، ص 321 .
( 3 ) بداية المجتهد : 2 / 438 .
( 4 ) المرجع السابق .