المطهرون . ولكن ذهب الأكثرية إلى أن هذا ليس بشرط ، وبخاصة مع التعذر ، أو عدم الإمكان .
أما الشهود ، والحاكم الذي حكم بالرجم ، فيجب حضورهم ، حيث أفتى أكثر الفقهاء بأن الزنا إن كان قد ثبت بالبينة فأول من يبدأ بالرجم الشهود . وإن كان قد ثبت بالإقرار فأول من يبدأ به الإمام .
فقد جاء عن أهل البيت عليهم السّلام : إذا أقر الزاني المحصن كان أول من يرجمه الإمام ، ثم الناس ، فإذا قامت البينة ، كان أول من يرجمه أهل البينة ، ثم الإمام ، ثم الناس .
- وقال الحنفية والحنبلية : يجب أن تقام الحدود كلها على ملأ من الناس ، لقوله تعالى :
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 2 ) ، لأجل زجر الناس « 1 » .
- وقال المالكية والشافعية : يستحب حضور الجماعة ، وأن يكونوا أربعة على الأقل « 2 » .
ويستحب عند الجميع أن يحضر الإمام عند إقامة الحدود طائفة من الناس لقوله تعالى :
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 2 ) « 3 » .
وقال الجمهور من مذاهب السنة : إذا مات المرجوم يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن « 4 » ، لأن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في ماعز :
« اصنعوا به ما تصنعون بموتاكم » « 5 » .
هامش
( 1 ) المغني : 8 / 170 .
( 2 ) بداية المجتهد : 2 / 438 .
( 3 ) المرجع السابق .
( 4 ) المغني : 8 / 166 .
( 5 ) نصب الراية : 3 / 320 .