تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
قائما ، دون أن يحفر له ، أو يربط إلى شيء ، سواء ثبت الرجم بالإقرار أم بالبينة . وتباينت آراء المذاهب الأربعة حول الحفر للمرأة : - فقال الحنفية : الخيار للإمام إن شاء حفر لها ، وإن شاء لم يحفر . أما الحفر فلأنه ستر لها . - وقال الشافعية : يستحب الحفر للمرأة إن ثبت عليها الزنا بالبينة ، على خلاف ثبوت زناها بالإقرار فلا يحفر لها حتى تتمكن من الهرب إن رجعت عن إقرارها . - وقال المالكية : لا يحفر للمرأة لعدم ثبوته . - وقال الحنبلية : أكثر الأحاديث على عدم الحفر .

صورة الجلد :

- قال الشيعة الإمامية : يجلد الرجل وهو واقف ، ويجرد من ثيابه حين الضرب إن قبض عليه حين الزنا عاريا ، وإلّا فلا يجرد من ثيابه . أما المرأة فتجلد جالسة ، ولا تجرد من ثيابها إطلاقا . قال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : « يضرب الرجل الحدّ قائما ، والمرأة قاعدة ، ويضرب على كلّ عضو ويترك الرأس والمذاكير » « 1 » . واتفق الأئمة جميعا على أن الجلد يكون بالسوط ، ولا يكون فيه معنى الشدة التي تفضي إلى الهلاك ، حتى أن الجلاد يجب ألّا يرفع يده إلى ما فوق رأسه . أما حول مكان الجلد من الجسم :
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 28 ، ص 92 طبعة جديدة .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 548 | سميح عاطف الزين