شيخة جلد ، ثم رجم ، لقول الإمام الصادق عليه السّلام : « إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ، ثم رجما عقوبة لهما ، وإذا زنى ( الصغير ) من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان أحصن ، وإذا زنى الشاب الحدث السن جلد ، ونفي سنة من مصره » « 1 » . وقال الإمام في رواية ثانية : « الرجم حدّ اللّه الأكبر ، والجلد حد اللّه الأصغر ، فإذا زنى الرجل المحصن رجم ، ولم يجلد » .
وإذا زنى البالغ بالبالغة ، أو زنى البالغ بغير البالغة عوقب غير البالغ بالتعزير لا بالحد ، وعوقب البالغ بحد الجلد المنصوص عليه شرعا ، محصنا كان أو غير محصن . فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن غلام صغير لم يدرك عشر سنين زنى بامرأة ؟ قال : « يجلد الغلام دون الحد ، وتجلد المرأة الحد كاملا » . قال السائل : فإن كانت محصنة ؟ قال : « لا ترجم ، لأن الذي نكحها ليس بمدرك ، ولو كان مدركا رجمت » « 2 » . . وفي رواية ثانية : أنه سئل عن غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة ، أي شيء يصنع بهما ؟ قال : يضرب الغلام دون الحد ، ويقام على المرأة الحد . قال السائل : جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها ؟ قال عليه السّلام : « تضرب الجارية دون الحد ، ويقام على الرجل الحد » « 3 » .
وقال الشيعة الإمامية : من وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما معا ، ولا شيء عليه بينه وبين اللّه تعالى ، لقول الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل دخل دار غيره ليتلصّص أو للفجور فقتله صاحب الدار : « من دخل دار غيره هدر دمه » . وذلك عملا بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أيما رجل اطلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم ففقأوا عينه أو جرحوه فلا دية عليهم » « 4 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 64 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 82 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) وسائل الشيعة ، جزء 19 ، ص 50 ، القصاص .