منها مع الأيام ، ويرجع صاحبها إلى ربه وضميره .
وقد جاء في روايات عن أهل البيت أن على الإمام أن يزوج الزانية رجلا يمنعها من الزنا . فعن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام أن عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام قضى في امرأة زنت وشردت ، أن يربطها أمام المسلمين بالزوج القوي كما يربط البعير الشارد بالعقال « 1 » .
وذلك كي يسد حاجتها ويمنعها عن الزنا . وهذا ما يجب أن يعتمد في الدولة الحديثة ، إذ إن عليها أن تؤمن لأفرادها ما يساعدهم على إقامة الحياة الزوجية ، حتى تقضي على الجريمة والفحشاء ، وذلك بدلا من النظريات العقيمة حينا ، أو العقوبات الزاجرة حينا آخر ، وجميعها لا تفيد إلّا إلى مدى قصير . .
الزنا بذات محرم :
أجمع الفقهاء على أن من زنى بذات محرم من النسب ، كالأم والأخت وبنت الأخ والعمة والخالة ونحو ذلك وجب قتله متزوجا كان أم غير متزوج ، لقول الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من وقع على ذات محرم فاقتلوه » « 2 » .
أما إذا وقع الزنا على ذات محرم مصاهرة ورضاعا كمن زنى بأم زوجته ، أو أختها ، أو أخته بالرضاعة ، فالمشهور أنه لا يقتل ، لأن النص على ذات المحرم خصّ المحرمة نسبا ، لا مصاهرة أو رضاعا .
ويعاقب معاقبة الزاني .
زنا غير المسلم :
- قال الشيعة الإمامية : إذا زنى غير المسلم بامرأة مسلمة يقتل ،
هامش
( 1 ) انظر المصدر السابق .
( 2 ) الترمذي ، باب الحدود ، ص 29 .