وهذه أهم شروط الإحصان بحسب المذاهب :
- قال الشيعة الإمامية : الإحصان في اللغة المنع ، والمراد به هنا أن يكون الإنسان البالغ العاقل متزوجا بالعقد الدائم ، وأن يطأ في القبل ، وأن يتهيأ للزوج الوطء متى يشاء ، فإذا لم يكن متزوجا ، أو كان ولكن لم يحصل وطء ، أو حصل ثم غاب عنها أو غابت عنه ، أو امتنعت عنه لسبب من الأسباب فلا يترتب عليه حكم الإحصان .
ولا تكون المرأة محصنة إلا بهذه الشروط ، ما عدا التمكن من الوطء فإنه يعتبر في حق الزوج خاصة دون الزوجة . سئل الإمام محمد الباقر عليه السّلام عن معنى المحصن ؟ قال : « من كان له فرج يغدو عليه ويروج فهو محصن » « 1 » . . وسئل ابنه الإمام جعفر الصادق عليه السّلام عن رجل يتزوج بالمتعة ، أتحصنه ؟ قال : « لا ، إنما ذاك على الشيء الدائم عنده » « 2 » ، وفي رواية أخرى : « لا يكون محصنا حتى يكون عنده امرأة يغلق عليها بابه » « 3 » . وسئل الإمام الصادق عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل : « والمحصنات من النساء » ؟ فقال : « هن ذوات الأزواج » . قال السائل : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ؟ قال عليه السّلام :
« هنّ العفائف » « 4 » .
والمطلقة الرجعية بحكم الزوجة ما دامت في العدة ، لبقاء العصمة بينها وبين المطلق ، بخلاف الطلاق البائن لانقطاع العصمة به .
وقد أجمع فقهاء الإمامية على أنه إذا زنى الرجل المحصن أو المرأة المحصنة فيعاقبان بالرجم . وإذا كان الزاني المحصن شيخا أو
هامش
( 1 ) الوسائل ج 28 ، ص 68 طبعة جديدة .
( 2 ) الوسائل ، ج 28 ، ص 69 طبعة جديدة .
( 3 ) المصدر السابق ص 70 .
( 4 ) المصدر السابق ص 72 .