وزاد أبو حنيفة وأصحابه : وأن يكون في مجالس متفرقة .
- وقال المالكية والشافعية : يكفي في الإقرار مرة واحدة لإقامة الحد ، لأن الإقرار إخبار ، والخبر لا يزيد رجحانا بالتكرار .
أما بالنسبة إلى المرأة الحامل بالزنا فلم يأخذ الحنفية والشافعية بإثبات الزنا بالقرائن . بينما جعل المالكية الحمل علامة على الزنا .
وقال الحنبلية : تحد الحامل بالزنا ، وزوجها بعيد عنها إذا لم تدّع شبهة . ولا يثبت الزنا بحمل المرأة وهي خليّة لا زوج لها .
وباتفاق الجميع أن المرأة الحامل لا يقام عليها الحد لا رجما ولا جلدا ، وإنما تؤجل إلى أن تضع حملها ، والمرضع حتى تفطم وليدها ، والرجوع عن الإقرار جائز عند الأئمة الأربعة .
2 - الشهادة :
اتفق جميع الأئمة على أن الزنا يثبت بالبيّنة وهي شهادة أربعة شهود عدول ، ذكور ، أحرار ، مسلمين ، سواء أكان الزنا موجبا للجلد ، أم موجبا للرجم ، لقوله تعالى :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ
« 1 » ؛ وقوله تعالى في حد القذف :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
« 2 » .
وأوجب الأئمة جميعا اتفاق الشهود الأربعة على الشيء المشهود به فعلا ، وجهة ، ومكانا وزمانا ، حتى يقام الحد . ولكنّ آراءهم تباينت حول إقامة الحد على الشهود . .
- قال الشيعة الإمامية : إذا نقص عددهم عن الأربعة ، أو اختلفوا
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 15 .
( 2 ) سورة النور ، الآية : 4 .