تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وقال عليه السّلام : « ليس عليها رجم ولا نفي » . وتباينت آراؤهم أيضا حول الإكراه بالنسبة إلى الرجل ، إذ قيل لا يعقل تحقق الوطء منه مع الإكراه ، لأن القضيب لا ينتشر في مثل هذه الحالة ، ومع عدم الانتشار لا يمكن الإدخال الذي هو شرط لتحقق مفهوم الزنا ، فقال الشيعة الإمامية ( وأبو حنيفة فيما استقر عليه رأيه ) والمالكية والشافعية « 1 » : لا حد ولا تعزير على الرجل المكره على الزنا . وقال الحنبلية : يقع عليه الحد طالما حصل الانتشار منه لأنه دليل على عدم الإكراه . والحق أن الواطىء يجب أن يكون مختارا ، رجلا كان أو امرأة ، ولا مجال للريب بأنه لا حدّ على الرجل مع الإكراه ، لنفس الأسباب بالنسبة للمرأة المستكرهة . أجل إذا أكره الرجل المرأة فإنّ عليه مهرها ، إذ على حد تعبير بعض الفقهاء : « إذا اغتصب الرجل أمة فعليه عشر ثمنها ، فإذا كانت حرة فعليه الصداق » . وإذا حملت منه ألحق الولد بهما . وعلى هذا قال الشيعة الإمامية والحنفية ومحققو المالكية والشافعية : إن المستكره على الزنا لا يقام عليه الحد ، ولكن عليه الصداق . أما الإمام مالك والحنبلية فيوجبون عليه الحد والصداق جميعا . 4 - العلم وانتفاء الشبهة : كل من وطأ امرأة متوهما أنها حلال ، وهي محرمة عليه ، يسقط عنه الحد سواء أكان جاهلا بالحكم فقط
هامش
( 1 ) مغني المحتاج : 4 / 145 .