تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
( كما لو علم أنه رضع معها من لبن واحد وجهل بتحريم العقد عليها ) أم كان جاهلا بالموضوع فقط ( كما لو علم بتحريم العقد على الأخت من الرضاع ، وجهل بأن هذه أخته من الرضاع ) وسواء أكان جهله عن قصور أم عن تقصير . وعليه ، فإنّ كل من يدعي الاشتباه والجهل يقبل منه من غير بينة ، ما دام ذلك ممكنا في حقه ، بحسب المعتاد . ويسقط الحد في كل موضع يتوهم فيه الحلال ، كمن وجد على فراشه امرأة فظنها زوجته فوطأها . . قال الإمام الصادق عليه السّلام : « لو أن رجلا دخل في الإسلام ، وأقرّ به ، ثم شرب الخمر ، وزنا ، وأكل الربا ، ولم يتبين له شيء من الحلال والحرام لم أقم عليه الحد ، إذا كان جاهلا ، إلا أن تقوم عليه البينة أنه قرأ السورة التي فيها الزنا والخمر والربا ، وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته ، فإن ركبه بعد ذلك جلدته ، وأقمت عليه الحد » « 1 » . وقد أضاف الفقهاء بعض الشروط الأخرى لتحقق الزنا : ومنها : أن المرأة تجلد عند الشيعة الإمامية إذا زنى بها غير البالغ ، بينما لا تحد عند المذاهب الأخرى . ومنها : أن يزني بآدمية كما قال أئمة المذاهب الأربعة ، فلا حد عليه إن أتى بهيمة ، ولكن يعزّر . ومنها : أن تكون المرأة حية ، فلا يحدّ واطىء الميتة عند الحنفية والشافعية والحنبلية ، ويحد في المشهور عند المالكية .
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 28 ، ص 32 طبعة جديدة .