ويشترط في الجلد والرجم أن تنفى الشبهة عن وقوع الفعل ، بأن يكون حراما محضا ، وأن يكون الفاعل مختارا أي ألّا يكون مكرها على الزنا الإكراه الملجىء ، وأن يكون بالغا عاقلا ، فلا حد على صبي ولا مجنون ولا سكران من غير إرادة منه ، وأن يثبت الزنا عليه ببينة الزنا الواردة في الأدلة الشرعية ، لما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا » « 1 » .
ومتى ثبت الزنا وجبت المبادرة بالحد ، ولا يصح تعطيله ، ولا الشفاعة فيه .
شروط حد الزنا :
لا يتحقق مفهوم الزنا الموجب للتحريم والحد إلّا بتوفر الشروط التالية :
1 - الإدخال : اتفق جميع الأئمة على أن الوطء يكون بإدخال الحشفة في القبل ، فلا يتحقق الزنا بالضم والتقبيل والتفخيذ ، وإن كان هذا محرما ويوجب التعزير .
وقد تباينت آراؤهم حول الوطء في الدبر في الأنثى والذكر .
فقال جمهور الأئمة وصاحبا أبي حنيفة يعتبر زنا ، أما الإمام أبو حنيفة فلا يسمي الوطء في الدبر زنا ، وبالتالي فإنه لا يوجب الحدّ عنده ، وإنما يوجب التعزير .
2 - البلوغ .
3 - العقل : فإن زنى عاقل بمجنونة ، أو مجنون بعاقلة حدّ العاقل منهما . سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن امرأة مجنونة زنت ؟ قال عليه السّلام : « إنها لا تملك أمرها ليس عليها شيء » « 2 » ،
هامش
( 1 ) ابن ماجة ، الحدود ، ص 5 .
( 2 ) الوسائل ، م 28 ، ص 118 ، طبعة جديدة .