وإن حد شرب الخمر وحد السكر مقدّر - عند جمهور الفقهاء - بثمانين جلدة في الأحرار ، لقياس الصحابة على حد القذف . بينما هو مقدر - عند الشافعية - بأربعين جلدة ، لأن عثمان رضي اللّه عنه جلد الوليد بن عقبة أربعين . وقال علي عليه السّلام : « جلد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الخمر أربعين ، وأبو بكر أربعين ، وعمر ثمانين » « 1 » .
7 - إذا تخلل العنب بنفسه يحل شرب الخل لقول الرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« نعم الإدام الخل » « 2 » .
حد الزنا
الزنا له معنى واحد في اللغة والشرع . وقد عرفه ابن عابدين على أنه « وطء الرجل المرأة في القبل في غير الملك وشبهته » ! وجاء في كتاب التعريفات : إنه الوطء في قبل خال عن ملك وشبهة .
وعرفه الحنفية بأنه : « الوطء في الحرام في قبل المرأة الحية المشتهاة في حالة الاختيار في دار العدل ممن التزم أحكام الإسلام » « 3 » .
وقد ورد عن بعض الفقهاء أن حدّ الزانية والزاني مائة جلدة للمحصن وغير المحصن سواء ، ولا فرق بينهما ، لقول اللّه تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ
« 4 » .
وقالوا : لا يجوز ترك كتاب اللّه بطريق القطع واليقين لأخبار آحاد يجوز الكذب فيها ، لأن هذا يفضي إلى نسخ الكتاب بالسنة وهو غير جائز . ويقول عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من
هامش
( 1 ) نيل الأوطار : 7 / 144 .
( 2 ) رواه مسلم وأحمد وأصحاب السنن الأربعة عن جابر بن عبد اللّه ( نصب الراية :
4 / 310 ) .
( 3 ) البدائع : 7 / 33 .
( 4 ) سورة النور ، الآية : 2 .