ويعتقد البعض أنه يمكن شرب الخمر للتداوي . وهذا خطأ يجب تداركه ممن يأخذ به . فاللّه تعالى لم يجعل شفاء للإنسان فيما حرّم عليه . والرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إن اللّه لم يجعل شفاءكم فيما حرّم عليكم » « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الخمر أم الخبائث » « 2 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا :
« لعن اللّه الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها » « 3 » .
2 - يكفر مستحلها ، لأن حرمتها ثابتة بدليل مقطوع به وهو النص القرآني في الآيتين 90 و 91 من سورة المائدة .
3 - يحرم على المسلم تمليكها وتملكها بسائر أسباب الملك ، لأنه انتفاع بالخمر ، وهي محرمة الانتفاع على المسلم . فقد روى مسلم عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إن اللّه تعالى حرم الخمر ، فمن أدركته هذه الآية ، وعنده منها شيء ، فلا يشرب ولا يبع » قال : فاستقبل الناس ما كان عندهم منها طرق المدينة ، فسفكوها .
4 - لا ضمان على متلفها إذا كانت لمسلم ، لأنها ليست متقومة في حق المسلم وإن كانت مالا في حقه .
5 - الخمر نجسة نجاسة مغلظة . حتى أنه في رأي الحنفية لو أصاب الثوب أكثر من قدر الدرهم يمنع جواز الصلاة فيه .
6 - يحد شارب الخمر قليلا شرب أم كثيرا ، لقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« ما أسكر كثيرة فقليله حرام » « 4 » ، ولإجماع الصحابة ( رضي اللّه عنهم ) على ذلك .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد عن أم سلمة ؛ وأخرجه البخاري تعليقا عن ابن مسعود .
( 2 ) رواه البيهقي في سننه موقوفا على عثمان بن عفان ( رض ) ( نصب الراية : 4 / 297 ) .
( 3 ) رواه عدد من أصحاب الحديث عن بعض الصحابة أمثال ابن عمر ، وابن عباس ، وابن مسعود وغيرهم ( التلخيص الخبير ، ص 359 ) .
( 4 ) روي عن تسعة من الصحابة ( نصب الراية : 4 / 301 وما بعدها ) .