صورة الجلد :
اتفقت المذاهب باستثناء الشافعية ، على أن مقدار الحد في حال ثبوت الشرب ، هو ثمانون جلدة ، وتكون صورة الجلد ، كما يلي :
- قال الشيعة الإمامية : إذا كان الشارب امرأة ضربت وعليها ثيابها . وإذا كان رجلا جرّد من ثيابه إلا ما يستر العورة ، ثم ضرب على جسده دون الوجه والفرج . وإذا شرب مرارا حدّ مرة واحدة ، وإن تنوع الشراب . وإذا أقيم عليه الحد ثلاث مرات ، قتل في الرابعة .
وقد أجمع فقهاء الإمامية على أنه إذا تاب الشارب قبل أن تقوم البينة على شربه سقط عنه الحد ، وإذا تاب بعدها لم يسقط الحدّ على ما هو المشهور عندهم .
- وقال الأئمة الآخرون : يضرب في حد الخمر بالأيدي والنعال وأطراف الثياب . والسوط الذي يضرب به سوط بين سوطين ( أي ليس خفيفا ولا شديدا ) ، وهو لا يمدّد ، ولا يجرّد ، ولا تشدّ يده .
أحكام الخمر :
ورد في كتب فقهاء السنة « 1 » مباحث عن أحكام الخمر ، وأبرزها الأحكام التالية :
1 - الخمر محرّمة العين لأنها رجس من عمل الشيطان كما وصفها اللّه تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( 90 ) ، فكان محرّما شربها ، قليلا كان أم كثيرا .
والرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « حرمت الخمر بعينها قليلها وكثيرها ، والمسكر من كل شراب » « 2 » .
هامش
( 1 ) البدائع : 5 / 112 وما بعدها ؛ المغني : 8 / 304 وما بعدها . .
( 2 ) رواه العقيلي من حديث علي عليه السّلام بلفظ : « حرمت الخمر بعينها ، والسكر من كل شراب » ( نصب الراية : 4 / 306 وما بعدها ) .