- قال الشيعة الإمامية : يحد الشارب بشروط أربعة ، وهي : أن يكون عاقلا ، بالغا ، مختارا ، مسلما ، وعالما بأن هذا الشراب الذي تناوله حرام . فلا حدّ على الصبي والمجنون ، لأن القلم مرفوع عنهما ، ولا على المكره لحديث : « رفع عن أمتي ما استكرهوا عليه » . ولا على غير المسلم إذا شرب في بيته وبلده ، أما إذا شرب متجاهرا في بلاد المسلمين فعليه الحد . قال الإمام محمد الباقر عليه السّلام : « قضى عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام أن يجلد اليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ المسكر ثمانين جلدة إذا أظهرا شربه في مصر من أمصار المسلمين ، وكذلك المجوسي . ولم يعرض لهم إذا شربوها في منازلهم وكنائسهم » « 1 » .
ولا حدّ أيضا على من شرب جاهلا بالحكم ، كما لو علم بأنها خمر أو بيرة أو نبيذ ، وجهل بالتحريم لقرب عهده بالإسلام ، أو لأي سبب يجعله جاهلا بتحريم المسكر ، لأن الجهل بالحكم عن غير تقصير عذر . ومثله لو شرب جاهلا بالموضوع ، كما لو تناول مائعا على أنه خلّ فبان خمرا . . وأيضا لا حدّ على المضطر لقوله تعالى :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
« 2 » .
- وقال الأئمة الأربعة : يشترط لحد السكر ثمانية شروط ، وهي :
1 - العقل ، فلا يحد المجنون .
2 - البلوغ ، فلا يحد الصغير .
3 - الإسلام ، فلا يحد الكافر .
4 - عدم الإكراه ، فلا يحد المستكره .
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 28 ، ص 228 حديث ( 3 ) طبعة جديدة .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 172 .