رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حرمت الخمر » . وفي حديث أبي سعيد أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إن اللّه حرم الخمر فمن أدركته هذه الآية وعنده شيء فلا يشرب ولا بيع » . قال أبو سعيد : « فاستقبل الناس بما كان عندهم منها طرق المدينة فسفكوها » « 1 » .
والمراد « بالخمر » التي وردت في القرآن الكريم : كل شراب مسكر . وليست الخمر خاصة بما يتخذ من العنب فقط ، بل تشمل كلّ ما يتخذ من غير العنب أيضا من الأشربة المسكرة .
وعلى هذا فإن الخمر لها معنى شرعي غير معناها اللغوي .
وهذا المعنى الشرعي هو الذي أشار إليه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله : « كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام » « 2 » .
ولم يعلل الشرع النهي عنها بل أمر باجتنابها ، أي حرمها من غير تعليل لأنها خمر لا لعلة من العلل . سيما وقد ورد حديث يدل على أنها حرمت لأنها خمر . فقد روى ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
« حرمت الخمرة لعينها والمسكر من كل شراب » « 3 » أي حرمت لأنها خمر ، وحرم المسكر من كل شراب لأنه مسكر . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : كل مسكر من الأشربة يجب فيه ما يجب في الخمر من الحد « 4 » .
مقدار عقوبة شارب الخمر :
عقوبة شارب الخمر الجلد . فيجب الحد على من شرب الخمر ، أو شرب مسكرا . وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « من شرب الخمر فاجلدوه » . وقد ثبت أن كل مسكر خمر . فيتناول الحديث قليله وكثيره .
هامش
( 1 ) ابن ماجة ، ص 60 .
( 2 ) صحيح مسلم ، الأشربة 73 .
( 3 ) أحمد بن حنبل ، جزء خامس ، ص 57 .
( 4 ) الوسائل ، ج 28 ، ص 230 طبعة جديدة .