تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
الإسكار ، ما دام كل منهما يدخل في تعريف الخمر ، كما في النصوص الواردة عن الإمام الصادق عليه السّلام . - والحنفية يعتبرون أن الشرب المحرم له نوعان من الحد وهما : حد الشرب ، وحد السكر . أما حد الشرب : فهو الذي يجب بشرب الخمر خاصة ، قليلها أو كثيرها ، وسواء أحصل السكر منها أم لم يحصل ، وذلك لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من شرب الخمر فاجلدوه » « 1 » . والخمر عندهم هو ماء العنب النيء الذي جرى تخميره ، وقد سميت خمرا لأنها تخمّر العقل ، أي تستره ، أو لأنها تخامر العقل أي تخالطه . وأما حدّ السكر فهو الذي يجب عندما يحصل السكر من تناول الأشربة الأخرى غير الخمر . والأشربة المسكرة عند الحنفية هي سبعة أنواع « 2 » : 1 - الخمر : وقد قال عنه أبو حنيفة بأنه ماء العنب النيء بعدما غلى واشتد وقذف بالزبد ، وسكن عن الغليان وصار صافيا ، لأن معنى الإسكار لا يتحقق إلا بالقذف بالزبد . أما الأئمة الثلاثة والصاحبان فقالوا : إذا غلى واشتد فهو خمر ، وإن لم يسكن عن الغليان ، لأن معنى الإسكار يتحقق بدون القذف بالزبد . 2 - السّكر : هو نقيع التمر الطري الذي لم تمسسه النار ، أو هو النيء من ماء الرطب ( ثمر النخل الناضج ) إذا غلى واشتد وقذف بالزبد
هامش
( 1 ) روي عن جماعة كبيرة من الصحابة ، وأخرجه معظم الفقهاء في مؤلفاتهم ، فهو متواتر ( نيل الأوطار : 7 / 146 ) . ( 2 ) البدائع : 5 / 112 .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 523 | سميح عاطف الزين