تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
شرب القليل من المسكر يحدّ أيضا . . وهذا ما قال به معظم المذاهب . - قال الشيعة الإمامية : يحرم شرب المسكر سواء أكان خمرا أم أي مسكر آخر ، وقليله وكثيره سواء في التحريم ، وهو يوجب الحد ، وذلك لقول الإمام جعفر الصادق عليه السّلام عندما سئل عن رجل شرب حسوة خمر فقال : « يجلد ثمانين جلدة ، قليلها وكثيرها حرام » « 1 » . وقوله عليه السّلام في رواية ثانية : « الحد في الخمر أن يشرب منها قليلا أو كثيرا » « 2 » . والمراد في قول الإمام مطلق الشراب المسكر ، من غير استثناء . ولذا فإن الفقاع المأخوذ من الشعير يكون شربه حراما وموجبا للحد ، وإن لم يكن من شأنه وطبيعته السكر ، لأنه يدخل في فئة الخمر . وقد سئل عنه الإمام الكاظم عليه السّلام فقال : « فيه حدّ شارب الخمر « 3 » . وفي رواية ثانية : « لا تقربه فإنه من الخمر » « 4 » . وكذلك النبيذ فإنه كالخمر حكمهما واحد ، وإن كان البعض يدّعي بأنه ليس من شأنه الإسكار . وقد ثبت عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « يضرب شارب الخمر ثمانين ، وشارب النبيذ ثمانين » « 5 » . يستنتج من ذلك أن الشراب ليس بحرام إلّا إذا كان مسكرا . وعليه فإن الفقاع ( البيرة ) والنبيذ هما حرام حتى ولو قيل إن فيهما عدم
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 28 ، ص 217 طبعة جديدة . ( 2 ) المصدر السابق ص 224 طبعة جديدة . ( 3 ) المصدر السابق ص 238 طبعة جديدة . ( 4 ) المصدر السابق ص 238 طبعة جديدة . ( 5 ) المصدر السابق ص 224 طبعة جديدة .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 522 | سميح عاطف الزين