تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
عليه كفيلا بنفسه إلى ثلاثة أيام ، ليأتي بالبينة ، ولا يحبسه ، لأنه إذا كان الحبس جائزا في الحدود ، فالكفالة أولى ، فلما جاز الحبس ، فالكفالة أحق بالجواز « 1 » . وإن قال المقذوف : لا بينة لي ، أو بيّنتي غائبة . . فإن القاضي يخلي سبيل القاذف ، ولا يحبس بالاتفاق لعدم التهمة « 2 » .

أما صلاحيات القاضي بعد إثبات القذف :

فإن أقام المقذوف البينة على صحة القذف ، أو أقر القاذف ، فإن القاضي يطلب منه أن يقيم البينة عن صحة قذفه . فإن أقام أربعة شهود على معاينة الزنى ، أو على إقرار المقذوف بالزنى ، وذلك أربع مرات بين يدي الإمام ، سقط الحد عن القاذف ، ويقام حد الزنا على المقذوف ، لأنه ظهر أن القاذف صادق في مقالته « 3 » . وإن عجز القاذف عن إقامة البينة ، يقام عليه حد القذف . وقد رأى صاحبا أبي حنيفة أن القاذف يؤجل يومين أو ثلاثة ، ويؤخذ منه كفيل ، لأنه يحتمل أن يكون صادقا في إخباره أن له بينة في البلاد ، وربما لا يمكنه الإحضار في ذلك الوقت ، فيحتاج إلى التأخير إلى المجلس الثاني ، وأخذ الكفيل لئلا يفوت حقه . وإذا ضرب القاذف بعض الحدّ ، ثم حضر الشهود ، وشهدوا على صدق مقالته ، قبلت بينته ، وبطل الحد الباقي ، ولا تبطل شهادته ، ويقام حد الزنا على المقذوف .
هامش
( 1 ) البدائع : 7 / 53 . ( 2 ) البدائع : 7 / 53 . ( 3 ) المرجع السابق .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 520 | سميح عاطف الزين