يجوز له أن يقضي بعلمه مطلقا في المنازعات .
وقال الحنفية أيضا : إذا لم يكن للمدعي بينة على القذف ، وطلب من القاضي أن يستحلف القاذف باللّه تعالى على ما قذفه ، فلا يحلف ، لأن المقصود من الاستحلاف أن يقضي بالنكول عند عدم الحلف ، والنكول يكون قائما مقام الإقرار ، ولكن الحد لا يقام بما هو قائم مقام غيره « 1 » .
وقال المالكية والشافعية والحنبلية : يحلف ، وإذا نكل لا ترد اليمين على المدعي في الحدود . وزاد الإمام أحمد : وإنما يقضي القاضي على المدعى عليه بالنكول عن اليمين ، وبإلزامه بادعاء المدعي .
صلاحيات القاضي في إثبات القذف :
إذا رفعت دعوى القذف إلى القاضي ، فإما أن يقر القاذف ، أو ينكر . فإن أنكر ، وطلب المقذوف من القاضي التأجيل لإقامة البينة التي يدعيها تجاه من قذفه ، فإن القاضي يؤجله إلى أن يقوم من مجلسه ، ويحبس القاذف في تلك الفترة ، فإن أحضر البينة قبل قيام الحاكم من مجلسه ، كان ذلك ، وإلّا خلّى سبيله .
ولا يجوز عند الحنفية ، في فترة الانتظار إلى آخر مجلس الحاكم ، أن يأخذ كفيلا بنفس المدعي ، لأن المقصود من الكفالة إقامة الكفيل مقام المكفول عنه في إيفاء الحد ، وهذا لا يتحقق في الحدود والقصاص .
وقال صاحبا أبي حنيفة ، والشافعية : يأخذ القاضي من المدعى
هامش
( 1 ) البدائع : 7 / 52 .