تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
هذا الحد من حقوق الآدميين القابلة للسقوط بالإسقاط فقد قال الإمام محمد الباقر عليه السّلام : « لا يعفى عن الحدود التي هي في يد الإمام ، أما ما كان من حقوق الناس فيه حد ، فلا بأس أن يعفى عنه » « 1 » . وإذا عفا المقذوف ، فليس له العدول والمطالبة بإقامة الحد بعد العفو لأن السابق لا يعود . سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل يفتري على الرجل ، فيعفو عنه ، ثم يريد أن يجلده بعد العفو ؟ قال عليه السّلام : « ليس له أن يجلده بعد العفو » « 2 » . 4 - اللعان ، فإذا رمى زوجته بالزنى ، ثم لاعنها سقط عنه الحد . 5 - الصلح ، فإذا اصطلحا على أن يسقط المقذوف حقه لقاء شيء يدفعه القاذف صح الصلح ، وسقط الحد ، لأن هذا الصلح لا يحلل حراما ، ولا يحرم حلالا ، فيشمله قول الإمام عليه السّلام : « الصلح جائز ما لم يحلل حراما ، أو يحرم حلالا » « 3 » . 6 - انتقال حق المطالبة بالحد من المقذوف إلى القاذف بالإرث . فإذا قذف إنسان أحد أقاربه الذين يرثهم بالنسب ، لا بالسبب ، ثم توفي المقذوف قبل الاستيفاء ، ينتقل الحق إلى الوارث القاذف ، ويسقط عنه تلقائيا . 7 - التقاذف . إذا تقاذف اثنان كاملان غير متجاهرين سقط عنهما الحد وعزّرا . وقد ورد في صحيح ابن سنان أنّ الإمام الصادق عليه السّلام سئل عن رجلين افترى كل منهما على صاحبه ؟ فقال عليه السّلام : « يدرأ عنهما الحد ، ويعزران » « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 28 ، ص 206 طبعة جديدة . ( 2 ) المصدر السابق ص 207 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، جزء 18 ، القضاء ، ص 155 . ( 4 ) الوسائل ، م 28 ، ص 201 .