تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
- وقال فقهاء المذاهب الأربعة : تثبت جرائم الحدود كلها عند القاضي بالبينة أو بالإقرار ، على أن تتوفر لذلك شروط معينة ، بعضها يتعلق بوسيلة الإثبات ، أي البينة والإقرار ، وبعضها يتعلق بشرط الخصومة « 1 » ، أي رفع الدعوى ، ويتبين ذلك مما يلي : 1 - شروط البينة : يشترط في البينة لإثبات القذف ، الذكورة والأصالة ، فلا تقبل شهادة النساء ، ولا الشهادة على الشهادة ، ولا كتاب القاضي . ولا يشترط عدم التقادم في حد القذف ، فإذا تأخر الشهود ، ثم عادوا وشهدوا بعد زمن ، تقبل شهادتهم . لأن التأخير في حد القذف لا يدل على الضغينة والتهمة ، ولأن التأخير في أداء الشهادة قد يكون بسبب تأخر المدعي في رفع الدعوى « 2 » . ويشترط في الإقرار بالقذف ، كما في سائر الحدود ، البلوغ والنطق ، فلا يصح إقرار الصبي في الحدود ، ولا إقرار الأخرس سوى بالكتابة أو الإشارة . ولا يشترط تعدّد الإقرار بالقذف ، مثلما لا يشترط عدم التقادم أيضا « 3 » . واتفق الحنفية على أن حد القذف يثبت بعلم القاضي في زمان القضاء ومكانه . واختلفوا في غير زمان القضاء ومكانه « 4 » ، فقال المتقدمون منهم : له أن يقضي بعلمه في الواقعة ، وقال المتأخرون : لا
هامش
( 1 ) البدائع : 7 / 46 ، 52 . ( 2 ) البدائع : 7 / 46 . ( 3 ) البدائع : 7 / 49 - 50 . ( 4 ) البدائع : 7 / 54 .