وصل إليه الحد . ولكنّ المشهور عند الإمام مالك أن المقذوف يجوز له أن يعفو عن القاذف قبل بلوغ الأمر إلى الإمام أو نائبه ، أو بعد بلوغه إليه إن أراد المقذوف سترا على نفسه .
- وقال الشافعية والحنبلية : « إن حد القذف حد خالص للآدمي المقذوف ، لأن القذف جناية على عرض المقذوف ، وعرضه حقه ، فكان البدل ( وهو العقاب ) حقه كالقصاص » « 1 » .
إثبات القذف :
قال الشيعة الإمامية : « يثبت القذف بشهادة رجلين عدلين ، ولا تقبل فيه شهادة النساء لا منفردات ولا منضمات . ويثبت أيضا بالإقرار مرتين من المقذوف الكامل ، فلا عبرة بالتالي بإقرار الصبي ، ولا المجنون ، ولا المكره . وإذا انتفت البينة والإقرار ، فلا حد ، ولا تعزير . فكل ما يوجب التعزير من حقوق اللّه - سبحانه وتعالى - يثبت بشاهدين ، ويثبت الموجب للتعزير بالإقرار مرتين ، لا مرة واحدة » .
وقد ذهب الشيعة الإمامية إلى القول بأن هنالك عددا من الموجبات التي تعفي القاذف من العقوبة ، أو التي يسقط معها الحد بعد ثبوته وتحققه ، وهي :
1 - قيام البينة الشرعية على ثبوت ما رمى به القاذف المقذوف من الزنا أو اللواط .
2 - إقرار المقذوف بالزنا ، ولو لمرة واحدة . ( ولا يشترط الإقرار أربع مرات إلّا لثبوت حد الزنا واللواط ) .
3 - عفو المقذوف عن القاذف ، فإذا عفا سقط عنه الحد ، لأنّ
هامش
( 1 ) المغني : 8 / 217 وما بعدها .