كيفية إقامة حد القذف :
قال الشيعة الإمامية : يضرب القاذف ضربا وسطا ، وهو مرتد ثيابه . وذلك لقول الإمام الصادق عليه السّلام : « يضرب المفتري بين ضربين - أي الخفيف والشديد - ويضرب جسده كله فوق الثياب » « 1 » .
وقال أيضا : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : الزاني أشدّ ضربا من شارب الخمر ، وشارب الخمر أشدّ ضربا من القاذف ، والقاذف أشد ضربا من التعزير » « 2 » .
وقالوا : ويشهّر القاذف ليعلم الناس بحاله ، فيجتنبوا شهادته ، كما يشهر شاهد الزور .
وإذا مات المقذوف قبل أن يستوفي الحد من القاذف ، أو يعفو عنه ، ورث حق المطالبة بإقامة الحد ورثة المقذوف ، وهم الذين يرثون المال من الذكور والإناث ، عدا الزوج والزوجة . وذلك بالإجماع عليه ، مضافا إلى النصوص العامة والخاصة .
- وقال الحنفية : إن حد القذف فيه حق للعبد ، وحق للّه تعالى ، إلّا أن حق اللّه تعالى فيه غالب ، لأن القذف جريمة تمسّ الأعراض ، وفي إقامة الحد صيانة لهذه الأعراض ، ودفع الفساد عن الناس ، مما يحقق المصلحة العامة « 3 » .
أما الإمام مالك فمرة قال : إن حد القذف حق للآدمي فيجوز فيه العفو ، ومرة قال : فيه حقان : حق للّه تعالى وحق للعبد ، ويغلب فيه حق الإمام إن وصل إليه أمر الحد ، إذ لا يملك بعده المقذوف العفو عن الحد ، إلا إذا أراد الستر على نفسه ، تغليبا لحق ولي الأمر إذا
هامش
( 1 ) انظر الوسائل م 28 ص 197 طبعة جديدة .
( 2 ) الوسائل م 28 ص 198 طبعة جديدة .
( 3 ) البدائع : 7 / 56 .