1 - أن يكون المقذوف محصنا ، رجلا كان أو امرأة ، مع توفر شروط الإحصان وهي : العقل ، والبلوغ ، والحرية ، والإسلام ، والعفة عن الزنى . فلا حدّ على من يقذف الصبي والمجنون والرقيق والكافر ، ومن لا عفة له عن الزنى .
ولدى الشافعية « 1 » : أنه لا حدّ على الوالد إذا قذف ولده ، ولا حدّ على الجد إذا قذف ولد ولده ، ولا على أمه ولا جدته وإن علت ، لأن الحدّ عقوبة تجب لحق الآدمي ، فلم تجب للولد على الوالد كالقصاص . وإن قذف زوجته ، فماتت ، وله منها ولد ، سقط الحد ، لأن المطالبة حق للولد ، وليس له هذا الحق على والده . أما إن كان لها ابن آخر من غيره ، فوجب له الحد ، لثبوت حقه فيه .
2 - أن يكون المقذوف معلوما ، فإن كان المقذوف مجهولا لا يجب الحد ، كما لو قال لجماعة : « ليس فيكم زان إلّا واحد » ، فالمقذوف هنا مجهول ، ولا حدّ في المجهول .
ومن شروط القذف لدى الحنفية والمالكية والحنبلية أن يحصل في دار العدل ، فإن حصل في دار الحرب أو البغي فلا يجب الحد .
لأنه ليس للإمام ولاية على الدارين « 2 » . وقال الشافعية : يستحق الباغي الحد .
كما اشترط أصحاب المذاهب الأربعة أن يكون القذف غير معلق على شرط ، أو مضافا إلى وقت ، فإن كان كذلك ، لا يجب الحد .
فإذا قال رجل لآخر : « إذا دخلت هذه الدار فأنت زان » فلا حد عليه ، وكذلك إذا قال له : « أنت زان غدا » فلا حد عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) المهذب : 2 / 272 .
( 2 ) البدائع : 7 / 45 .
( 3 ) المرجع السابق .