واشترط أبو حنيفة أن يأتي الشهود جماعة ، فإن شهادة الواحد منفردا ، تخرجه عن كونه شاهدا ، بل وتحيله قاذفا يستوجب الحد .
كما أجاز الحنفية أن يكون الزوج أحد الشهود الأربعة .
وقال المالكية والشافعية والحنبلية : إن إطلاق الآية يجعل الانفراد بالشهادة مقبولا ، بل تفريقهم أولى لأنه أبعد عن التهمة والتواطؤ .
شروط المقذوف :
- قال الشيعة الإمامية : يشترط في المقذوف العقل والبلوغ والإسلام ، وعدم التظاهر والتجاهر بالزنى . فمن قذف مجنونا ، أو صبيا ، أو غير مسلم أو متجاهرا فلا يحد الحدّ الكامل ، حتى ولو كان القاذف كاملا ، ولكنه يعزّر بما يراه الحاكم . فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن الرجل يقذف الصبية أيجلد ؟ قال عليه السّلام : « لا حتى تبلغ » « 1 » . وسئل عن أهل الذمة والكتاب : هل يجلد المسلم الحد في الافتراء عليهم ؟ قال عليه السّلام : « لا ، ولكن يعزر » « 2 » . وإذا قذف الابن الكامل أباه يقام عليه الحد ، وإذا قذف الأب ابنه فلا يقام عليه الحد ، ولكن يعزر ، لا من أجل حق الابن ، بل لأنه فعل محرما . فقد سئل الإمام محمد الباقر عليه السّلام عن رجل قذف ابنه بالزنى ؟
قال عليه السّلام : « لو قتله ما قتل به ، وإن قذفه لم يجلد » « 3 » .
- وقد اتفقت المذاهب الأربعة على أنه يشترط في المقذوف شرطان « 4 » :
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 28 ، ص 186 طبعة جديدة .
( 2 ) الوسائل ، م 28 ، ص 200 طبعة جديدة .
( 3 ) الوسائل ، م 28 ، ص 196 طبعة جديدة .
( 4 ) المغني : 8 / 215 ، 227 وما بعدها ، والمغني : 6 / 219 .