تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
الموبقات . قالوا : وما هنّ يا رسول اللّه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الشرك باللّه عز وجل ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم اللّه إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات » « 1 » .

أركان حد القذف :

للقذف الذي يترتب عليه الحد الشرعي ثلاثة أركان : 1 - الصيغة : اتفق جميع الأئمة على أن من يرمي أحدا بالزنى ، رجلا كان المقذوف أم امرأة ، يتوجب عليه الحد إن لم يأت بالبينة . ويتحقق القذف باللفظ الصريح ، شرط أن يكون القاذف عارفا به . أما معرفة المقذوف فليست بشرط . وقال الشافعية « 2 » إذا قذف شخص آخر باللواط ، فهو قذف بوطء يوجب الحد ، فأشبه القذف بالزنى . أما إذا قال له : يا لوطي وأراد بذلك على أنه عادة أهل لوط ، فلا يحد لأنه يحتمل ذلك . أما إذا أراد بقوله إنه يعمل عمل قوم لوط وجب الحدّ . والقذف باللواط موجب للحد عند الإمامية والمالكية والشافعية والحنبلية .

التعريض بالقذف :

- قال الشيعة الإمامية : إذا قال له : يا فاسق أو غير ذلك ، وهو بريء أو مستهتر غير متجاهر لم يقم عليه الحد ، وإنما يعزّره الحاكم بما يراه . سئل الإمام جعفر الصادق عليه السّلام عن رجل قال لآخر : يا
هامش
( 1 ) نيل الأوطار : 7 / 252 . ( 2 ) المهذب : 2 / 273 .