تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
والسرقة ، وقطع الطريق ، والارتداد . - وقال الحنفية : الحدود خمسة ، هي : حد السرقة ، وحد الزنا ، وحد الشرب ، وحد السكر ، وحد القذف « 1 » . أما قطع الطريق فهو داخل في مفهوم السرقة بالمعنى الأعم . - وقال المالكية والشافعية والحنبلية : الحدود سبعة ، هي : حد السرقة ، وحد الزنا ، وحد القذف ، وحد شرب المسكر ، وحد الحرابة ، وحد القصاص ، وحد الردة .

معنى الحدود :

- قال الشيعة الإمامية : أصل الحدّ ما يحجز أو يحجب بين شيئين فيمنع اختلاطهما ، فحد الدار منتهاها الذي يميزها عما حولها ، وحد الشيء منتهاه ، أو المحيط به ، المفرّق له عن غيره . وتطلق الحدود ، في الاصطلاح الشرعي ، ويراد بها المعاصي . ولذلك فهي تطلق على شرائع اللّه تعالى ومحارمه ، لأن حدود اللّه - عز وجل - محارمه . كما يطلق عليها معنى العقوبات المقدرة شرعا في معاص لتمنع من الوقوع في معاص مثلها . وعندما يكون الحدّ من الحقوق الخالصة للّه تعالى ، كحد الزنا - واللواط والسحاق - وشرب الخمر . فإن الحاكم هو المطالب بهذا الحق ، والمستوفي له ، والمسؤول عن استيفائه . أما إذا كان في الحد حق للناس ، كحد القذف والسرقة فإن الحاكم لا يقيمه بمجرد علمه إلّا إذا التمسه وطالب به المستحق ، لأنه منوط بإرادته ، فإذا فعل وثبتت البينة على الفاعل ، أقام الحاكم عليه الحد .
هامش
( 1 ) البدائع : 7 / 33 .