2 - علم القاضي :
- قال الشيعة الإمامية : ينقسم علم القاضي بالواقعة المتنازع عليها باعتبار ظرفه ، والزمن الذي حصل فيه ، إلى قسمين : الأول أن يحصل العلم للقاضي في خارج المحكمة ، وقبل التنازع والترافع .
والثاني أن يحصل العلم له أثناء السير بالدعوى ومن وقائعها وملابساتها وظروفها . وهذا النوع الثاني يمكن أن ترد أسبابه إلى ما يلي :
1 - معاينة القاضي إذا كان المدعى به من الوقائع المادية ، سواء قام بالمعاينة بنفسه أو بواسطة من ينيب عنه للمعاينة .
2 - القرائن الموضوعية ، من غير الطب الشرعي ، التي يستنتجها القاضي بذكائه ومظنته من خلال الحجج التي يدلي بها المتخاصمان .
3 - الأمور البديهية التي يشترك فيها جميع الناس : مثل أنّ الأطرش لا يسمع ، والأعمى لا يبصر . فلا يؤخذ بشهادة الأول في سماع الإقرار ، ولا بشهادة الثاني برؤية الحادثة .
4 - الطب الشرعي ، وأقوال الخبراء .
5 - القواعد الشرعية العامة ، ومنها أن أقل الحمل ستة أشهر ، وأكثره سنة . فمن ادّعى خلاف هذه القاعدة تردّ دعواه ابتداء ، لأنه يدعي خلاف ما ثبت في الشرع .
وقد أجمعت القوانين الحديثة ، وعدد من فقهاء الإمامية ، على أن القاضي لا يجوز له أن يقضي بعلمه ، ولا أن يستند إلى شيء من معلوماته في حكمه .
ويمكن القول ، بالاستناد إلى ما تقدم ، إنّ أيّة قرينة تتصل بالدعوى أثناء رؤيتها يجوز للقاضي أن يعتمدها ، ويبني حكمه عليها ،