تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧

2 - علم القاضي :

- قال الشيعة الإمامية : ينقسم علم القاضي بالواقعة المتنازع عليها باعتبار ظرفه ، والزمن الذي حصل فيه ، إلى قسمين : الأول أن يحصل العلم للقاضي في خارج المحكمة ، وقبل التنازع والترافع . والثاني أن يحصل العلم له أثناء السير بالدعوى ومن وقائعها وملابساتها وظروفها . وهذا النوع الثاني يمكن أن ترد أسبابه إلى ما يلي : 1 - معاينة القاضي إذا كان المدعى به من الوقائع المادية ، سواء قام بالمعاينة بنفسه أو بواسطة من ينيب عنه للمعاينة . 2 - القرائن الموضوعية ، من غير الطب الشرعي ، التي يستنتجها القاضي بذكائه ومظنته من خلال الحجج التي يدلي بها المتخاصمان . 3 - الأمور البديهية التي يشترك فيها جميع الناس : مثل أنّ الأطرش لا يسمع ، والأعمى لا يبصر . فلا يؤخذ بشهادة الأول في سماع الإقرار ، ولا بشهادة الثاني برؤية الحادثة . 4 - الطب الشرعي ، وأقوال الخبراء . 5 - القواعد الشرعية العامة ، ومنها أن أقل الحمل ستة أشهر ، وأكثره سنة . فمن ادّعى خلاف هذه القاعدة تردّ دعواه ابتداء ، لأنه يدعي خلاف ما ثبت في الشرع . وقد أجمعت القوانين الحديثة ، وعدد من فقهاء الإمامية ، على أن القاضي لا يجوز له أن يقضي بعلمه ، ولا أن يستند إلى شيء من معلوماته في حكمه . ويمكن القول ، بالاستناد إلى ما تقدم ، إنّ أيّة قرينة تتصل بالدعوى أثناء رؤيتها يجوز للقاضي أن يعتمدها ، ويبني حكمه عليها ،