تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
الطرق . وهذا ما أقرته القوانين الحديثة الوضعية عندما قالت بأن رضا الخصم بيمين خصمه يعتبر تنازلا منه عن حقه . - اليمين المردودة : إذا كان المدعي جازما وردّ المنكر عليه اليمين ، فإن حلف ثبتت دعواه ، وحكم بحقه على المدعى عليه . وإن نكل المدعي وامتنع عن حلف اليمين المردودة عليه ، سقطت دعواه عن المنكر . وإذا نكل المنكر ، وامتنع عن الحلف والرد على المدعي ، فهل يحكم عليه القاضي بمجرد النكول ، أو يرد القاضي اليمين على المدعي ؟ . المشهور عند فقهاء الشيعة الإمامية أن امتناع المنكر عن الحلف يشكّل اعترافا بثبوت الحق عليه ، ولكن ذلك لا يمنعه من ردّ اليمين على المدّعي ، فإن حلف المدّعي ثبت له الحق . والصور هنا أربع : 1 - إذا حلف المنكر سقطت دعوى المدعي . 2 - إذا رد المنكر اليمين على المدعي ، ونكل هذا خسر دعواه أيضا . 3 - إذا حلف المدعي بعد الرد حكم له بما يدعيه . 4 - إذا نكل المنكر ، وامتنع عن الحلف والرد معا ، حكم عليه بمجرد النكول . - وقال الحنفية والحنبلية : يقضي عليه القاضي بمجرد النكول ، ولا موجب لرد اليمين على المدعي إذا كانت الدعوى مالا ، أو كان المقصود منها مالا . - وقال المالكية : لا بد من الرد في الدعاوى المالية .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 484 | سميح عاطف الزين