سابقا ، كافية للبت بالنزاع . ولكن بعض الفقهاء اعتمدوا وسائل أخرى للإثبات ، وهي التالية :
1 - القرائن :
اتفق الفقهاء على أن القرائن منها « الشرعية » وهي التي نص عليها الشارع صراحة ، وأوجب على الحاكم العمل بها إطلاقا ، سواء أحصل منها العلم أم لم يحصل كالإقرار ، والبينة واليد ، ومنها القرائن « الموضوعية » وهي التي ترافق الدعوى ووقائعها ، وهذه على نوعين :
الأول : ما يحصل منه العلم باللزوم العقلي ، كما لو ادعى شخص أن هذه الدابة ملك له منذ سنة ، وكان سنّها يدل على أقل من ذلك . أو كما لو قال أحدهم : إن هذه الدار اشتريتها من محمد ثم ظهر أن محمدا لم يملك قط دارا في حياته . فمثل هذه القرائن تعتبر حجة متبعة استنادا إلى العلم بحقيقة الواقع ، أو باللزوم العقلي .
والثاني : ما لا يحصل منه العلم والجزم . وهذه ليست بشيء ، فلا يعتمدها الحكم والقضاء ، ولكنها قد تدعم أصلا من أصول الإثبات ، كالخصومة الشديدة بين القتيل وبين المشهود عليه بالقتل وبخاصة إذا كان بين المتهم بالقتل والقتيل ثأر . أو كالسوابق للمشهود عليهم بالسرقة . .
وعلى كل حال إن القرينة القطعية يعتمدها القاضي كبيّنة نهائية من جملة الوسائل التي تمكّنه من تكوين رأيه النهائي لإصدار الحكم ، لا سيما وأنه لا يجوز له أن يحكم بالقرائن إلا إذا حصل منها العلم باللزوم العقلي . أما القرائن الضعيفة فإنها تستدعي منه الزيادة في التثبيت والتحقيق .