اللّه تعالى ، وهي الحدود ، إذ لا يمين في الحدود . وقد اتفق جميع الأئمة على أن اليمين تكون « باللّه عز وجلّ » ، لا بالقرآن ، ولا بالرسل ، ولا اليوم الآخر ، ولا الملائكة ، ولا الكعبة الشريفة ، ولا بغيرها . وقد ثبت في الحديث الشريف : « لا تحلفوا إلا باللّه ، ومن حلف باللّه فليصدق ، ومن حلف له باللّه تبارك وتعالى فليرض ، فإن لم يرض فليس من اللّه تعالى » .
ويستحب التغليظ في اليمين عند الإمامية ، مثل : « واللّه المهلك المدرك المنتقم الجبار » « 1 » .
وقد قسم الفقهاء اليمين إلى حاسمة وغير حاسمة : فاليمين الحاسمة هي التي ينسدّ معها باب النزاع والتخاصم ، وغير الحاسمة هي التي يبقى معها هذا الباب مفتوحا على مصراعيه . كما قسموا اليمين الحاسمة بنفسها إلى نوعين : يمين الإنكار ويمين الإثبات .
وتندرج في هذه الثانية اليمين المردودة ، والمنضمة ، ويمين الاستظهار .
وهذه كلمة وجيزة عن كل منها :
- يمين الإنكار : إذا أنكر المدعي عليه ، أحلفه الحاكم بناء على طلب المدّعي ، لأنه لا يجوز له أن يحلّفه من تلقاء نفسه ، بدون طلب المدعي ، فالحلف حق خاص به . كما لا يجوز للمنكر الإسراع والتبرع بحلف اليمين . فإن حلف بدون طلب الحاكم ، أو تبرعا كان يمينه لغوا .
ومتى حلف بسؤال المدعي والقاضي سقطت الدعوى . وليس للمدعي بعدها المطالبة بشيء . ما لم يثبت كذب الحالف بطريق من
هامش
( 1 ) انظر فقه الإمام جعفر الصادق / مغنية ج 6 ، ص 142 .