وتسمى الشهادة المنقولة بالأصل ، والناقلة بالفرع . وهي تثبت بالشروط التالية :
أ - أن يتعذر حضور شاهد الأصل لعذر مشروع .
ب - أن تكون في غير حدّ ، فتقبل في القصاص ، والنسب ، وجميع العقود ، وفي عيوب النساء والولادة ، وفي الزكاة والوقف . ولا تقبل في ما يستوجب الحد كالزنا وشرب الخمر والسرقة ، لأن الحدود تدرأ بالشبهات .
ج - أن يشهد اثنان على شهادة الواحد ، ويجوز أن يشهدا على شهادة اثنين ، أو جماعة . أما شهادة رجل على رجل فلا تقبل . وذهب المشهور عند الإمامية إلى أن شهادة النساء على الشهادة لا تقبل إطلاقا ، لأن النص جاء على الرجلين في الشهادة على الشهادة .
وإذا شهد الفرعان ، وحضر شاهد الأصل بعد صدور الحكم ، ينفذ حتى ولو خالف الأصل . أما إذا حضر قبل الحكم سقط الفرع ، ويؤخذ بقول الأصل ، لأن العمل بالفرع مشروط بعدم حضور الأصل « 1 » .
الاختلاف في الشهادة : اتفق فقهاء الشيعة الإمامية ، والشافعية والحنفية : على أنه يشترط توارد الشاهدين على معنى واحد ، وإن اختلف اللفظ ، كما لو شهد أحدهما أنه استدان مئة إلى شهر ، وشهد الآخر أنه أخذها منه على أن يفيه بعد شهر .
أما إذا اختلف المعنى ، كما لو شهد الأول بحصول الدين ،
هامش
( 1 ) انظر فقه الإمام جعفر الصادق / مغنية ج 5 ، ص 156 وما بعدها .