تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
ويشهد الأخرس بالإشارة ، فيكتفى بالظاهر منها ، كما يكتفي بالظاهر من اللفظ . ويمكن للقاضي أن يستعين بعدلين عارفين ليترجما له إشارة الأخرس ، تماما كالترجمة من لغة أجنبية . - وقال أبو حنيفة ، وتلميذه محمد ، والشافعية : لا تقبل شهادة الأعمى ، لأنه لا بد من معرفة المشهود له والإشارة إليه عند الشهادة ، ولا يميز الأعمى ذلك إلّا بنغمة الصوت ، وفيها شبهة . وأجاز المالكية والحنبلية وأبو يوسف شهادة الأعمى إذا تيقّن الصوت ، لأن السمع أحد وسائل العلم . أما الأخرس فلا تقبل شهادته عند الحنفية والشافعية والحنبلية وإن فهمت إشارته ، لأن الشهادة تتطلب اليقين . وأجاز المالكية قبول شهادة الأخرس إذا فهمت إشارته لأنها تقوم مقام نطقه في طلاقه ونكاحه . 8 - شهادة المتبرع : المتبرع هو الذي يدلي بالشهادة في مجلس الحكم قبل سؤال الحاكم واستنطاقه له . وقد اتفق فقهاء الإمامية على أن شهادة المتبرع تردّ إذا شهد بحق من حقوق الآدميين كالدين والهبة والبيع وما يوجب الدية والقصاص . أما شهادته في حقوق اللّه تعالى ، كشرب الخمر والزنا والمصالح العامة ، فقد ذهب المشهور عندهم إلى قبولها ، لإطلاق أدلة قبول الشهادة ، إذ هي شهادة الحسبة التي تبتغي الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وهو واجب ، وأداء الواجب لا يعدّ تبرعا ، بل فرض كفاية .

الشهادة على الشهادة :

ومعناها أن يشهد عدلان عند القاضي بأن فلانا شهد أمامهما بكذا . .