وتعالى :
كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
« 1 » .
وقالوا : لا تقبل أية شهادة تجر نفعا للشاهد ، أو تدفع عنه ضررا كشهادة الشريك لشريكه فيما هما فيه من شركة . ولا تقبل شهادة الغريم بمال لمديونه المفلس المحجر عليه ، لأن حقه يتعلق بالمال الثابت . وتقبل شهادة الغريم لمديونه الموسر ، والمعسر قبل الحجر .
ولا تقبل شهادة الوكيل للموكل فيما هو وكيل فيه ، ولا شهادة الولي والوصي في محل تصرفهما . وتقبل شهادة الوكيل على الموكل ، والولي على المولّي ، والوصي على الموصي « 2 » .
- واتفق أصحاب المذاهب الأربعة على أن شهادة المتهم ترد .
والتهمة أن يجلب الشاهد إلى المشهود له نفعا أو ضررا ، بسبب القرابة أو الخصومة أو العداوة . ولذلك قالوا : لا تقبل شهادة الأب لولده ، ولا الأم لولدها ، ولا الخصم لخصمه كالوكيل والموصى عليه وهو اليتيم ، ولا العدو على عدوه لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين » « 3 » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه ، ولا تجوز شهادة القانع ( خادم القوم وأجيرهم ) لأهل البيت » « 4 » أي الذي ينفق عليه من قبلهم .
[ 7 - شهادة الأعمى والأخرس : ]
- قال الشيعة الإمامية : تقبل شهادة الأعمى والأخرس فيما يمكنهما العلم به .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 135 .
( 2 ) انظر فقه الإمام جعفر الصادق / مغنية ج 5 ص 54 ، وما بعدها .
( 3 ) أخرجه مالك في الموطأ موقوفا على عمر ، ورواه آخرون مرسلا ( نيل الأوطار : 8 / 291 ) وقد أشرنا إليه سابقا في مصدر آخر .
( 4 ) رواه أحمد وأبو داود عن ابن عمر ( سبل السّلام : 4 / 128 ) .