تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦

ثالثا : شروط الشاهد :

اتفق الأئمة جميعا على أن الشاهد يجب أن تتوفر فيه الشروط التالية :

[ 1 - العقل : ]

إذ من شروط الشاهد أن يميز المشهود به ، والمشهود عليه ، والمشهود له .

[ 2 - البلوغ : ]

فلا تقبل شهادة الصبي غير المميز .

[ 3 - الإسلام : ]

فلا تقبل شهادة كافر على مسلم . وتقبل شهادة كل أصحاب ملة على ملتهم وفقا لمعتقدهم . وقد أجاز الأئمة شهادة اثنين من أهل الكتاب على وصية مسلم في السفر ، على أن يستحلفا بعد الصلاة بحضور جمع من الناس أنهما ما خانا ، ولا كتما ، ولا اشتريا به ثمنا قليلا ، وذلك عملا بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ
« 1 » . وقد أجاز الحنفية شهادة الكافر في الوصية في السفر ، استنادا إلى نفس نص الآية الكريمة المذكورة . وذهب بعض فقهاء الإمامية إلى أنه لا يشترط أن يكون ذلك في السفر والغربة ، بل تجوز شهادة غير المسلمين من أهل الكتاب في الوصية إذا لم يجد الموصي شاهدين مسلمين يشهدان على وصيته . وحملوا قيد السفر في الآية الكريمة على الغالب .

[ 4 - العدالة : ]

لقوله تعالى :
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ،
ولذلك انعقد الإجماع على عدم قبول أو صحة شهادة الفاسق . .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 106 .