ثالثا : شروط الشاهد :
اتفق الأئمة جميعا على أن الشاهد يجب أن تتوفر فيه الشروط التالية :
[ 1 - العقل : ]
إذ من شروط الشاهد أن يميز المشهود به ، والمشهود عليه ، والمشهود له .
[ 2 - البلوغ : ]
فلا تقبل شهادة الصبي غير المميز .
[ 3 - الإسلام : ]
فلا تقبل شهادة كافر على مسلم . وتقبل شهادة كل أصحاب ملة على ملتهم وفقا لمعتقدهم .
وقد أجاز الأئمة شهادة اثنين من أهل الكتاب على وصية مسلم في السفر ، على أن يستحلفا بعد الصلاة بحضور جمع من الناس أنهما ما خانا ، ولا كتما ، ولا اشتريا به ثمنا قليلا ، وذلك عملا بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ
« 1 » . وقد أجاز الحنفية شهادة الكافر في الوصية في السفر ، استنادا إلى نفس نص الآية الكريمة المذكورة .
وذهب بعض فقهاء الإمامية إلى أنه لا يشترط أن يكون ذلك في السفر والغربة ، بل تجوز شهادة غير المسلمين من أهل الكتاب في الوصية إذا لم يجد الموصي شاهدين مسلمين يشهدان على وصيته .
وحملوا قيد السفر في الآية الكريمة على الغالب .
[ 4 - العدالة : ]
لقوله تعالى :
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ،
ولذلك انعقد الإجماع على عدم قبول أو صحة شهادة الفاسق . .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 106 .