لتشهد له على شيء فيجب عليك أن تلبي ، ولا يجوز لك الرفض من غير عذر .
قال تعالى :
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا
« 1 » .
أما معنى أداء الشهادة فهو الإدلاء بها أمام الحاكم إذا دعي لها ، وهذا الإدلاء واجب ، تماما كالتحمل ، لقوله تعالى :
وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
« 2 » . وقوله تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ
« 3 » .
- وقد اشترط الحنفية لتحمل الشهادة ثلاثة شروط « 4 » :
الأول : أن يكون الشاهد عاقلا ، أي مميزا ، فلا تصح شهادة المجنون والصبي غير المميز .
الثاني : أن يكون بصيرا وقت التحمل ، فلا يصح التحمل من الأعمى . إلّا أن الحنبلية « 5 » أجازوا شهادة الأعمى فيما يسمع كالبيع والإجارة ونحوها إذا تيقن من المتعاقدين وسماع كلامهما .
الثالث : معاينة المشهود به بنفسه ، لا بواسطة غيره ، إلا فيما تصح فيه الشهادة بالتسامع مع الناس والاستفاضة .
« وتصح الشهادة بالتسامع في النكاح ، والنسب ، والموت ، ودخول الرجل على امرأته ، وولاية القاضي ، فللشاهد أن يشهد بهذه الأمور إذا أخبره من يثق به استحسانا » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 282 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 283 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 140 .
( 4 ) البدائع : 6 / 266 .
( 5 ) المغني : 9 / 58 وما بعدها .