تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
لتشهد له على شيء فيجب عليك أن تلبي ، ولا يجوز لك الرفض من غير عذر . قال تعالى :
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا
« 1 » . أما معنى أداء الشهادة فهو الإدلاء بها أمام الحاكم إذا دعي لها ، وهذا الإدلاء واجب ، تماما كالتحمل ، لقوله تعالى :
وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
« 2 » . وقوله تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ
« 3 » . - وقد اشترط الحنفية لتحمل الشهادة ثلاثة شروط « 4 » : الأول : أن يكون الشاهد عاقلا ، أي مميزا ، فلا تصح شهادة المجنون والصبي غير المميز . الثاني : أن يكون بصيرا وقت التحمل ، فلا يصح التحمل من الأعمى . إلّا أن الحنبلية « 5 » أجازوا شهادة الأعمى فيما يسمع كالبيع والإجارة ونحوها إذا تيقن من المتعاقدين وسماع كلامهما . الثالث : معاينة المشهود به بنفسه ، لا بواسطة غيره ، إلا فيما تصح فيه الشهادة بالتسامع مع الناس والاستفاضة . « وتصح الشهادة بالتسامع في النكاح ، والنسب ، والموت ، ودخول الرجل على امرأته ، وولاية القاضي ، فللشاهد أن يشهد بهذه الأمور إذا أخبره من يثق به استحسانا » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 282 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 283 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 140 . ( 4 ) البدائع : 6 / 266 . ( 5 ) المغني : 9 / 58 وما بعدها .