شروط المدعى به :
اتفق جميع الأئمة على أنه يجب أن تتوفر في المدعى به الشروط التالية :
1 - أن يكون معلوما ، وذلك بتعيين صفاته المميزة ولا سيما في المنقولات ، وبتعيين حدوده في الأموال غير المنقولة . وقد استثنى فقهاء الشيعة الإمامية الوصية ، وأجازوها بالمجهول شرط إقامة البيّنة على صدق الدعوى وترك الخيار للوارث في التعيين .
2 - أن يكون معقولا أو مقبولا : فلو ادعى فقير الحال على أحد بأنه أقرضه مبلغا كبيرا من المال . أو إذا ادعي على شخص بطلب صدقة ، وهي تبرع لا يلزم به الإنسان . أو إن ادعى الأصغر على الأكبر منه سنّا أنه ولده فلا تقبل مثل هذه الدعاوى عقلا ، ولعدم إمكانية إثباتها واقعا .
3 - أن يكون المدعى به قابلا للتملك ، فلو ادعى أحدهم بدين سببه القمار ، أو الربا ، أو أي شيء محرم ، فلا تسمع دعواه .
وقد قسم الفقهاء ، بالاستناد إلى هذه الشروط ، الدعوى إلى عدة أقسام :
- الدعوى المنتجة ، فلا تسمع إذا كانت عقيمة . كما لو تنازع اثنان في مساحة الكرة الأرضية أو الشمس ، أو كما لو ادعى شخص الهبة قبل القبض ، لأنها غير لازمة في هذه الحال ، حتى ولو اعترف المدعى عليه .
- الدعوى المقبولة : وهي التي تتوفر فيها شروط الصحة ، وفقا للشروط المتقدمة بالمدعى به . ومن أحكامها : حضور المدعى عليه إلى المحكمة ، وحلفه اليمين إذا أنكر المدعى به بعد ثبوت حق