تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥

آراء المذاهب في شروط الدعوى :

شروط المدعي :

- قال الشيعة الإمامية : يشترط في المدعي : 1 - العقل والبلوغ ، فلا تسمع الدعوى من الصبي ، حتى ولو كان مميّزا ، لعدم صحة الإقرار منه ، ولا حلف اليمين . وقد ذهب بعضهم إلى قبول الدعوى من الصبي المميّز ، إذا كان قادرا على المرافعة والمدافعة ، وبخاصة إذا اعتدي عليه أو على ماله ، وخيف فرار المدعى عليه ، وتفويت الحق على الصبي . فإذا حكم له بحقه لا يسلم إليه ، بل إلى وليه . 2 - أن يكون رشيدا ، فلا تسمع الدعوى من السفيه المحجور عليه في التصرفات المالية ، وتسمع في غيرها ، كما في حال الاعتداء عليه مثلا . 3 - أن تكون له مصلحة في إقامة الدعوى ، سواء أقامها بنفسه ، أو من له حقّ إقامتها عنه بالولاية ، أو الوكالة ، أو الوصاية ، أو القيمومة ، أو الأمانة . . 4 - أن يكون جازما فيما يدعيه كما ذهب إليه بعض الفقهاء . ولكن غيرهم قال : ليس الجزم شرطا بل يكفي مجرد الخصومة ، ولو كان سببها الظن ، أو الوهم . وهذا هو الرأي الصحيح ، وبخاصة في حالات الظن بالقتل ، والسرقة ، وما إلى ذلك . . - وقال فقهاء المذاهب الأخرى ( ولا سيما الحنفية ) : يشترط لقبول الدعوى من المدعي أن يكون عاقلا فلا تصح دعوى المجنون والصبي غير المميز ، إذ يمارس الدعوى عن القاصر وليه .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 465 | سميح عاطف الزين